فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 3091

فصل [في دية الكتابي]

قال المصنف رحمه الله: (ودية الكتابي نصف دية المسلم. وعنه: ثلث ديته. وكذلك جراحهم. ونساؤهم على النصف من دياتهم) .

أما كون دية الكتابي نصف دية المسلم على المذهب؛ فلما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ديةُ المعاهدِ نصفُ ديةِ المسلم» [1] .

وفي لفظ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن عقلَ أهل الكتابِ نصفُ عقلِ المسلمين» [2] . رواه الإمام أحمد.

وأما كونها ثلث ديته على روايةٍ؛ فلما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ديةُ اليهودي والنصراني أربعةُ آلاف [أربعةُ آلاف] (3» ) .

وروي «أن عمر جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف» [4] .

والأول أصح؛ لما تقدم.

وأما حديث عبادة فلم يذكره أصحاب السنن، والظاهر أنه ليس بصحيح.

وأما جعل عمر فإنما كان ذلك حين كانت الدية ثمانية ألاف [5] فأوجب نصفها أربعة آلاف، ودليل ذلك [ما روى] [6] عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

(1) أخرجه أبو داود في سننه (4583) 4: 194 كتاب الديات، باب في دية الذمي. ولفظه: «دية المعاهد نصف دية الحر» .

وأخرجه أحمد في مسنده (6692) 2: 180. ولفظه: «دية الكافر نصف دية المسلم» .

(2) أخرجه أحمد في مسنده (6717) 2: 183.

(3) ساقط من د.

(4) ذكره الترمذي في جامعه 4: 26 كتاب الديات، باب ما جاء في دية الكفار.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 8: 100 كتاب الديات، باب دية أهل الذمة.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (27445) 5: 407 كتاب الديات، من قال الذمي على النصف أو أقل.

(5) في د: ألف.

(6) ساقط من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت