فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 3091

قال: (والحكومة: أن يُقَوّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به. ثم يقوم وهي به قد برأت فما نقص من القيمة فله [1] مثله من الدية. فإن [2] كان قيمته وهو صحيح عشرين [3] وقيمته وبه الجناية تسعة عشر ففيه نصف عشر ديته؛ إلا أن تكون الحكومة في شيء فيه مقدر فلا يبلغ به أرش المقدر. فإذا كانت في الشجاج التي دون الموضحة لم يبلغ بها أرش الموضحة، وإن كانت في إصبع لم يبلغ بها دية الإصبع، وإن كانت في أنملة لم يبلغ بها ديتها) .

أما قول المصنف رحمه الله: والحكومة أن يُقَوّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برأت؛ فبيان لمعنى الحكومة.

وأما كون ما نقص [4] المجني عليه مثله من الدية؛ فلأن الحر قيمته ديته.

وأما قول المصنف رحمه الله: فإن [5] كان قيمته ... إلى قوله: تسعة عشر؛ فتمثيل للمسألة لتصح صورتها ويعرف معناها.

وأما كون ذلك هنا فيه نصف عشر دية المجني عليه؛ فلأن الناقص بالتقويم درهم من عشرين، وهو نصف عشرها. فيكون في ذلك هنا نصف عشر الدية. ضرورة أن الواجب مثل ذلك من الدية.

وأما قول المصنف رحمه الله: إلا أن تكون الحكومة؛ فاستثناء من عموم ما تقدم، وذلك أن ما تجب فيه الحكومة على ضربين:

أحدهما: أن يكون في شيء لا مقدر فيه، ولا هو بعض المقدر فيه. وحكمه ما ذكر.

وثانيهما: أن يكون في شيء هو بعض المقدر فيه. فهذا لا بد أن يُلحظ فيه عدم تجاوزه أرش المؤقت؛ مثل أن يشجه سمحاقًا، وذلك دون الموضحة. فإن بلغ أرشها بالتقويم أكثر من موضحة؛ مثل: أن تنقص الجناية أكثر من نصف عشر قيمته لم يجب الزائد لأنه لو وجب ذلك لكان قد وجب في شيء لا يبلغ موضحة

(1) في أ: فما نقص فله.

(2) ساقط من أ.

(3) في أ: عشرون.

(4) في د: وأما كون نقص.

(5) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت