فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 3091

وأما كون المشتركين عليهم كفارة واحدة على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحريرُ رقبة مؤمنة} [النساء: 92] . ومَنْ تتناول الواحد والجماعة.

ولأن الدية لا تتعدد. فكذلك الكفارة.

ولأنها كفارة قتل. فلم تتعدد بتعدد القاتلين مع اتحاد المقتول؛ ككفارة الصيد الحرَمِيّ.

وأما كون من ضرب بطن امرأة فألقت جنينًا ميتًا أو حيًا ثم مات عليه الكفارة؛ فلأنه قتل نفسًا محرمة. أشبه قتل الآدمي بالمباشرة.

وأما كون من عليه الكفارة بما ذكر تكون عليه مسلمًا كان المقتول أو كافرًا محرم القتل؛ فلأن الله تعالى قال: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحريرُ رقبة مؤمنة} [النساء: 92] .

ولأن الكافر آدمي مقتول ظلمًا. فوجبت الكفارة بقتله؛ كالمسلم.

فإن قيل: ليس في كلام المصنف رحمه الله هنا أن الكافر محرم القتل.

قيل: صدر المسألة فيه: ومن قتل نفسًا محرمة فليلحظ ذلك في الكافر.

وأما كونه عليه الكفارة حرًا كان المقتول أو عبدًا؛ فلعموم قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء: 92] .

ولأن العبد يجب بقتله القصاص في الجملة. فوجب أن يجب بقتله الكفارة؛ كالحر.

ولأنه [1] مؤمن. أشبه الحر.

وأما كونه عليه الكفارة كبيرًا كان أو صغيرًا [2] عاقلًا كان أو مجنونًا؛ فلأن الكفارة حقٌّ مالي يتعلق بالقتل. فتعلقت بالكبير العاقل وبالصبي والمجنون؛ كالدية.

فإن قيل: كفارة اليمين لا تجب في أموالهما. [فكذا كفارة القتل لا تجب في أموالهما.

(1) في د: لأنه.

(2) في أ: صبيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت