فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 3091

وأما كون القسامة لا تثبت إلا بشروط أربعة؛ فلما يأتي ذكره في كل واحد منها.

وأما كون أحد الشروط دعوى القتل؛ فلأن الأصل فيها حديث محيصة وحويصة، وذلك فيه دعوى القتل.

ولأن كل حق لآدمي لا يثبت لشخص إلا بعد دعواه أنه له، والقتل من الحقوق. فوجب أن يندرج تحت ذلك.

وأما قول المصنف رحمه الله: ذكرًا كان المقتول أو أنثى، حرًا أو عبدًا، مسلمًا أو ذميًا فراجع إلى أصل القسامة ليعلم أن القسامة تجري في ذلك كله: أما كونها تجري في الذكر؛ فلما تقدم من الحديث.

وأما كونها تجري في الأنثى؛ فلأن القصاص يجري فيها. فشرعت القسامة فيها؛ كالذكر.

وأما كونها تجري في الحر والمسلم؛ فلما تقدم من الحديث.

وأما كونها تجري في العبد والذمي؛ فلأن قتل العبد والذمي يوجب القصاص في المماثل له. فأوجب القسامة في ذلك؛ كالحر والمسلم.

فإن قيل: ظاهر إطلاق المصنف رحمه الله القسامة في قتل العبد والذمي من غير تقييد بكون المدعى عليه القتل مماثلًا أو غير مماثل يدل على القسامة مطلقًا.

قيل: قال في المغني: إن كان مماثلًا له شرعت القسامة وقد تقدم دليله، وإن كان غير مماثل [1] له فلا قسامة[فيه في ظاهر كلام الخرقي؛ لأن القسامة تكون فيما يوجب القود.

وقال القاضي: تشرع القسامة] [2] ؛ لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة. فشرعت القسامة فيه؛ كقتل الحر المسلم.

ولأن ما كان حجة في قتل [الحر المسلم كان حجة في قتل] [3] العبد والذمي؛ كالبينة. ثم قال: على الوجه الصحيح الأول.

(1) في أ: وإن اعتبر مماثلًا.

(2) ساقط من أ.

(3) ساقط من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت