فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 3091

وأما كونه يحلف خمسين يمينًا على وجهٍ؛ فلأن الحكم لا يثبت إلا بالبينة الكاملة، ولذلك لو ادعى أحدهما دَينًا لأبيهما لم يستحق نصيبه منه إلا بالبينة المثبتة لجميعه.

ولأن الخمسين في القسامة كاليمين الواحدة في سائر الحقوق، ولو ادعى مالًا له شركة له به شاهد يحلف يمينًا كاملة. كذلك هذا.

وأما كونه يحلف خمسًا وعشرين على وجه؛ فلأن الجميع لو كانوا حضورًا لم يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان.[فكذا إذا غاب بعضهم؛ كما في سائر الحقوق.

ولأنه لا يستحق أكثر من قسطه من الدية. فلا يلزمه أكثر من قسطه من الأيمان] [1] .

وأما كون الغائب إذا حضر والصبي إذا بلغ يحلف خمسًا وعشرين يمينًا؛ فلأنه يبني على أيمان أخيه المتقدمة.

وأما كون من حلف منهما له بقية الدية؛ فلأن ذلك موجَب أيمانه.

قال: (وذكر الخرقي من شروط القسامة: أن تكون الدعوى عمدًا توجب القصاص إذا ثبت القتل، وأن تكون الدعوى على واحد. وقال غيره: ليس بشرط، لكن إن كانت الدعوى عمدًا محضًا لم يقسموا إلا على واحد معين ويستحقون دمه، وإن كانت خطأ أو شبه عمد فلهم القسامة على جماعة معينين ويستحقون الدية) .

أما كون القسامة من شروطها: أن تكون الدعوى عمدًا توجب القصاص إذا ثبت القتل، وأن تكون الدعوى على ما ذكر الخرقي: أما كون الدعوى عمدًا؛ فلأن اللوث من شروط القسامة وفاقًا على ما مر من الخلاف، ولا يتحقق إلا في العمد؛ لأن الخطأ يصدر من غير قصد. فيستوي فيه العدو وغيره، وإذا كان كذلك صار الخطأ في المعنى كالعمد الذي لا لوث فيه ولا قسامة فيه. فكذا ما هو في معناه.

(1) ساقط من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت