فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 3091

وأما كونه له قتله في الردة وقطعه في السرقة على روايةٍ؛ فلعموم الحديث المذكور.

ولأنه روي عن حفصة «أنها قَتَلَتْ أمةً لها سَحَرَتْها» [1] ، و «عمرُ قطعَ عبدًا له سَرق» [2] .

وأما كونه ليس له ذلك؛ فلأن الجلد ضرب، والسيد له ضرب عبده؛ لإصلاحه. والقتل والقطع ليس كذلك. فوجب أن لا يقيمه إلا الإمام أو نائبه؛ كالحر.

وأما كونه لا يملك إقامته على مكاتبه؛ فلأنه معه كالأجنبي.

وأما كونه لا يملك إقامته على من بعضه حر؛ فلأنه ليس له ولاية على كله، والحد تصرّف في الكل.

وأما كونه لا يملك إقامته على أمته المزوجة؛ فلأن في الحديث المذكور: «فإن كانت مزوَّجة فليرفعه إلى الحاكم» .

ولأن أحكام الملك نقصت [3] بالتزويج بها. بل إنه يجب على الزوج نفقتها مدة إقامتها عنده وفطرتها.

قال: (وإن كان السيد فاسقًا أو امرأة فله إقامته في ظاهر كلامه. ويحتمل أن لا يملكه) .

أما كون السيد إذا كان فاسقًا له إقامة الحد على ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأن إقامة السيد لذلك ولاية مستفادة بالملك. فلا ينافيها الفسق؛ كولاية نكاحها.

وأما كونه يحتمل أن لا يملكه؛ فلأن السيد أحد من يملك الإقامة. فاشترط فيه العدالة؛ كالإمام.

(1) أخرجه مالك في الموطأ (14) 2: 663 كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده (269) 2: 83 كتاب الحدود، باب في حد السرقة. عن ابن عمر.

(3) ساقط من د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت