فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 3091

النساء والرجال إذا كانت قامت البينة، أو كان الحَبَل أو الاعتراف. وقد قرأتها: الشيخُ والشيخةُ إذا زنيا فارجموهما البتة» [1] .

وأما كونه يُجلد قبل الرجم على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى قال: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحدٍ منهما مائة جلدة} [النور: 2] ثم جاءت السنة بالرجم. فوجب الجمع بينهما.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والثيبُ بالثيبِ الجلدُ والرجم» [2] .

وأما كونه لا يجلد على روايةٍ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزًا ولم يجلده [3] . وقال: «اغدُ يا أنيسُ إلى امرأةِ هذا فإن اعترفتْ فارجمها» [4] ، ولم يأمره بجلدها.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم رجم الغامدية ولم يجلدها [5] ، ورجم عمر وعثمان رضي الله عنهما ولم يجلدا.

ولأن الحدود إذا اجتمعت وفيها قتل سقط ما سواه.

فإن قيل: لم قُيد ما ذكر بالحر والمحصن، والأدلة المذكورة عامة في الحر والعبد، وبعضها عام في المحصن وغيره؟

قيل: لأن حد العبد على النصف من الحر لما يأتي، وغير المحصن لا رجم عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرّق بين الثيب والبكر حيث قال: «البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ وتغريبُ عام، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ والرجم» [6] ولو وجب رجم البكر لذكره في الثيب.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6442) 6: 2503 كتاب المحاربين، باب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1691) 3: 1417 كتاب الحدود، باب: رجم الثيب في الزنا.

(2) سيأتي تخريجه قريبًا.

(3) سبق ذكر حديث ماعز ص: 225.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2575) 2: 971 كتاب الشروط، باب الشروط التي لا تحل في الحدود.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1697) 3: 1324 كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى.

(5) حديث الغامدية أخرجه مسلم في صحيحه (1695) 3: 1321 كتاب الحدود، باب رجم الثيب في الزنى.

(6) أخرجه مسلم في صحيحه (1690) 3: 1316 كتاب الحدود، باب حد الزنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت