فهرس الكتاب

الصفحة 2623 من 3091

ولأن نقص أحد الزوجين يمنع كمال الوطء. فوجب أن لا يحصل معه الإحصان؛ كما لو كان الزوجان غير كاملين.

وأما كون الحرية شرطًا؛ فلما يأتي من أن العبد حده خمسون جلدة.

والكلام في حرية الموطوءة كالكلام [1] في بلوغها وعقلها.

وأما كونه لا إحصان لواحد منهما إذا اختل شرط [مما ذكر في أحدهما؛ فلأن ما كان معلقًا على شرط لا يوجد بدونه. فإذا اختل شرط] [2] لم يكن موجودًا. فلم يوجد المشروط [3] ؛ لانتفاء شرطه.

وأما كون الإحصان لا يثبت بالوطء بملك اليمين ولا في نكاح فاسد؛ فلما تقدم ذكره قبل.

قال: (ويثبت الإحصان للذميين. وهل تحصن الذمية مسلمًا؟ على روايتين. ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لم يثبت إحصانه) .

أما كون الإحصان يثبت للذميين؛ فـ «لأن اليهود جاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلًا وامرأة منهم زنيا ... وذكر الحديث. فأمر بهما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فرُجما» [4] متفق عليه.

ولأن الجناية بالزنى استوت بين المسلم والذمي. فوجب أن يستويا في الحد.

وأما كون الذمية تحصن مسلمًا على روايةٍ؛ فلأن الذمية تحصن الذمي لما تقدم. فوجب أن تحصن المسلم بالقياس عليه.

وأما كونها لا تحصنه على روايةٍ؛ فلأن الإحصان من شرطه الحرية. فكان من شرطه الإسلام؛ كإحصان القذف.

وأما كون الرجل إذا كان له ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لا يثبت إحصانه؛ فلأن الولد يلحق بإمكان الوطء، والإحصان لا يثبت إلا بحقيقته. فلم يلزم من الولد ثبوت الإحصان.

(1) في أ: كالأم.

(2) ساقط من أ.

(3) في أ: الشروط.

(4) سيأتي تخريجه ص: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت