فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3091

وأما كون من جحد ربوبية الله يكفر؛ فلأنه مكذب لله، ومن كذبه يكفر.

وأما كون من جحد وحدانيته يكفر؛ فلأن جاحد ذلك مشرك بالله، وقد تقدم دليل كفره.

وأما كون من جحد صفة من صفاته يكفر؛ فلأن جاحد ذلك كجاحد وحدانيته وقد تقدم دليل كفره.

وأما كون من اتخذ لله صاحبة أو ولدًا يكفر؛ فلأن الله تعالى نزّه نفسه عن ذلك ونفاه عنه. فمتخذه مخالف له غير منزه له عن ذلك.

ولأنه مكذب له فيما أخبر به عن ذلك. فيكون كافرًا.

[وأما كون من جحد نبيًا يكفر؛ فلأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبيه] [1] .

وأما كون من جحد كتابًا من كتب الله يكفر؛ فلأنه مكذب لله جاحد لكتابه [2] .

وأما كون من جحد شيئًا من كتب الله [3] يكفر؛ فلأن جحد الشيء منه كجحد الكل؛ لاشتراكهما في كون الكل من عند الله.

وأما كون من سبّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم يكفر؛ فلأنه لا يسب واحدًا منهما إلا وهو مكذب له جاحد به، وقد تقدم دليل كفره.

قال: (ومن جحد وجوب العبادات الخمس أو شيئًا منها، أو أحل الزنى أو الخمر أو شيئًا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها لجهل: عُرِّف ذلك. وإن كان ممن لا يجهل ذلك كفر) .

أما كون من جحد شيئًا من ذلك أو أحله لجهل يعرفه [4] ؛ فليصير عالمًا به.

وأما كونه إذا كان ممن لا يجهل ذلك يكفر؛ فلأنه مكذب لله تعالى ورسوله وسائر الأمة.

(1) ساقط من أ.

(2) في د: للكتاب.

(3) في أ: من كتاب من كتب الله تعالى.

(4) في أ: بعدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت