فهرس الكتاب

الصفحة 2783 من 3091

قال: (ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به يومًا وليلة. فإن أبى فللضيف طلبه به [1] عند الحاكم. وتستحب ضيافته ثلاثًا. فما زاد فهو صدقة. ولا يجب عليه إنزاله في بيته؛ إلا أن لا يجد مسجدًا أو رباطًا يبيت فيه) .

أما كون ضيافة المسلم المجتاز بالمسلم تجب عليه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليلةُ الضيف حقٌ واجب على كل مسلم» [2] .

وأما كونها يومًا وليلة؛ فلما روى أبو شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الضيافةُ ثلاثة أيام وجائزته يوم وليلة ... مختصر» [3] متفق عليه.

قال: «جائزته يوم وليلة» كأنه آكد من سائر الثلاثة.

وفي تقييد المصنف رحمه الله من تجب ضيافته بكونه مسلمًا إشعار بأن ضيافة الكافر لا تجب. وصرح في المغني بوجوبها للكافر؛ كالمسلم، وعموم الحديث يدل عليه.

وفي عدم تقييد من تجب ضيافته بكونه مسافرًا إشعار بوجوبها للمسافر وغيره. وصرح به في المغني محتجًا بعموم الحديث. ثم قال: وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أن الضيافة تجب على أهل القرى دون أهل الأمصار.

وأما كون الضيف له أن يطالب المجتاز به إذا أبى تضييفه؛ فلما روى المقدام ابن أبي كريمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليلةُ الضيفِ حقٌ واجب، فإن أصبحَ بفنائِه فهو دَين عليه، إن شاءَ اقتضى وإن شاءَ ترك» [4] .

وفي لفظ رواه أبو داود: «أيما رجلٍ ضافَ قومًا فأصبحَ الضيفُ محرومًا. فإنّ نصْرَهُ على كل مسلم حتى يأخذَ بحقه من زرعهِ وماله» [5] . ولو لم يكن له طلبه لما وجب نصره.

(1) ساقط من د.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3750) 3: 342 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة.

وأخرجه أحمد في مسنده (16720) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (5784) 5: 2272 كتاب الأدب، باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه.

وأخرجه مسلم في صحيحه (48) 3: 1352 كتاب اللقطة، باب الضيافة ونحوها.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (3750) 3: 342 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3677) 2: 1212 كتاب الأدب، باب حق الضيف.

(5) أخرجه أبو داود في سننه (3751) 3: 343 كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت