فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 3091

وأما كون الأيام متتابعة؛ فلأن في قراءة ابن مسعود:"فصيام ثلاثة أيام متتابعات"وذلك إن لم يكن قرآنًا فهو خبر؛ لأنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم خبرًا ظنه قرآنًا.

ولأن الصوم في الكفارة صوم في كفارة. فوجب التتابع فيه؛ كصوم الظهار والقتل.

وأما كون من وجب عليه التكفير بشيء مما ذكر إن شاء فعله قبل الحنث وإن شاء بعده؛ فلأن كلًا منهما قد ورد. فروي عنه أنه قال: «لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرتُ عن يميني وأتيتُ الذي هو خير» [1] .

وفي لفظ: «إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتُها» [2] متفق عليهما.

وعن عبدالرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبدالرحمن! إذا حلفتَ على يمين فرأيتَ غيرها خيرًا منها فكفرْ عن يمينكَ ثم ائت الذي هوَ خير» [3] . رواه أبو داود.

وفي رواية: «فكفرْ عن يمينكَ. وائتِ الذي هو خير» [4] .

وفي رواية: «فائتِ الذي هو خيرٌ. وكفرْ عن يمينك» [5] . متفق عليهما.

وأما كونه لا يجوز تقديم الكفارة على اليمين؛ فلأنه تقديم للحكم قبل سببه. فلم يجز؛ كتقديم الزكاة قبل ملك النصاب، أو كفارة القتل قبل الجرح.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (6340) 6: 2470 كتاب كفارات الأيمان، باب الاستثناء في الأيمان.

(2) سبق تخريجه ص: 429.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (3278) 3: 229 كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث.

وأخرجه النسائي في سننه (3784) 7: 4 كتاب الأيمان والنذور، الكفارة قبل الحنث.

وأخرجه أحمد في مسنده (20647) 5: 63.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (6248) 6: 2443 كتاب الأيمان والنذور.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1652) 3: 1273 كتاب الأيمان، باب ندب من حلف يمينًا ...

(5) أخرجه البخاري في صحيحه (6343) 6: 2472 كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث وبعده.

وأخرجه مسلم في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت