ولفظ كان: للدوام غالبًا.
وقال عليه السلام: «من صلى قبل العصر أربعًا حرم الله لحمه ودمه على النار» [1] .
فإن قيل: ما وقت السنة؟
قيل: وقت السنة التي قبل الصلاة يخرج بفعل الصلاة؛ لأن بذلك تخرج عن القبلية وهي تشرع قبل. والتي بعدها يخرج بخروج الصلاة المفروضة؛ لأنها تابعة لها فإذا خرج وقت المتبوع فالتابع أولى.
وأما كون من فاته شيء من السنن المذكورة يسن له قضاؤه؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته سنة الظهر فقضاها» [2] .
ولأن في القضاء تداركًا للفائت.
قال: (ثم التراويح. وهي عشرون ركعة. يقوم بها في رمضان في جماعة. ويوتر بعدها في الجماعة. فإن كان له تهجُّد جعل الوتر بعده. فإن أحب متابعة الإمام فأوتر معه قام إذا سلم الإمام فشفعها بأخرى) .
أما قول المصنف رحمه الله: ثم التراويح؛ فمعناه على نحو ما تقدم.
والأصل في تأخيرها عما تقدم ما تقدم، وفي تقديمها على سائر النوافل توقِيتها ومشروعية الجماعة لها. وما ورد في فضلها من قوله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» [3] متفق عليه.
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (611) 23: 281 من حديث أم سلمة رضي الله عنها. بلفظ: «من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم الله بدنه على النار» .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1176) 1: 414 أبواب السهو، باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع.
وأخرجه مسلم في صحيحه (834) 1: 571 كتاب صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر.
وأخرجه أحمد في مسنده (25545) 6: 183 كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (1910) 2: 709 كتاب صلاة التراويح، باب فضل ليلة القدر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (760) 1: 523 كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.