والصحيح الأول لما تقدم.
والحديث المروي عن ابن عباس من رواية أبو جناب واسمه يحيى بن أبي حية. قال يحيى القطان: متروك لا أستحل أن أروي عنه.
وعلى تقدير صحته لا يلزم من عدم القبول عدم الصحة فإنه قد روي «أن شارب الخمر لا يقبل الله صلاته أربعين يومًا» [1] . ولو صلى بعد صحوه صحت صلاته.
وعلى تقدير دلالته على كون الجماعة شرطًا فما ذكرنا راجح لأن حديثنا صحيح متفق عليه. والعمل بالراجح متعين.
وأما كون من وجبت الجماعة عليه له فعلها في بيته في روايةٍ؛ فلقوله عليه السلام: «جعلت لي الأرض مسجدًا وترابها طهورًا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان» [2] متفق عليه.
وقد «صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفرض في بيته وهو مريض» [3] رواه البخاري.
وأما كونه ليس له ذلك في روايةٍ؛ فلأن حضور المسجد واجب في روايةٍ لقوله عليه السلام: «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد» [4] .
والأولى أصح لما تقدم.
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (1862) 4: 290 كتاب الأشربة، باب ما جاء في شارب الخمر.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3377) 2: 1120 كتاب الأشربة، باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (21541) 5: 171.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (328) 1: 128 كتاب التيمم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (521) 1: 370 كتاب المساجد، باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (772) 1: 277 كتاب صفة الصلاة، باب يهوي بالتكبير حين يسجد.
وأخرجه مسلم في صحيحه (411) 1: 308 كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام.
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (2) 1: 420 كتاب الصلاة، باب الحث لجار المسجد على الصلاة فيه إلا من عذر.