فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 3091

وأما كونه يلقنه مرة فلأن بذلك يخرج عن عهدة حديث أبي سعيد، ويحصل الثواب المذكور في حديث معاذ.

وأما كونه لا يستحب له أن يزيد على ثلاث مع عدم كلامه بعد الشهادة فلئلا يضجره.

وروي عن عبدالله بن المبارك: «أنه قال لرجل لقّنَه عند موته فأكثر: إذا قلتُ مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم» [1] .

وأما كونه يستحب له أن يعيد تلقينه بعد الكلام فليكون آخر كلامه الشهادة فينال ما ذُكر في حديث معاذ المتقدم.

وأما كونه يعيد تلقينه بلطف ومداراة فلأن اللطف والمدارة في كل موضع مطلوب فهاهنا أولى لشدة الحاجة إليه.

وأما كونه يستحب له أن يقرأ سورة يس عنده فلقوله عليه السلام: «اقرأوا يس على موتاكم» [2] رواه أبو داود وابن ماجة.

ولأنه يسهل خروج الروح.

وأما كونه يستحب له أن يوجهه إلى القبلة فلما روى عبيد بن عمير عن أبيه وكان له صحبة «أن رجلًا قال: يا رسول الله! صلى الله عليه وسلم ما الكبائر؟ فقال: هي سبع فذكر منها استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتًا» [3] رواه أبو داود.

(1) ذكره الترمذي في الجنائز، باب ما جاء في تلقين المريض عند الموت والدعاء له عنده 3: 308.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (3121) 3: 191 كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت.

أخرجه ابن ماجة في سننه (1448) 1: 466 كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (2875) 3: 115 كتاب الوصايا، باب ما جاءفي التشديد في أكل مال اليتيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت