ولأنه أعظم في كرامته.
وينبغي أن يعطف فاضل الثوب من عند رأسه تحت رأسه، ومن عند رجليه تحت رجليه لئلا يرتفع بالريح.
وأما كونه يستحب له أن يجعل مرآة أو نحوها على بطنه؛ فلئلا تنتفخ بطنه. والأصل فيه ما روي عن أنس «أنه مات مولى له عند المغيب. فقال: ضعوا على بطنه شيئًا من حديد» [1] .
وأما كونه يستحب له أن يضعه على سرير غسله فلأنه يُبعد الهوام ويرتفع عن الأرض.
وأما كونه يستحب له أن يضعه على ذلك متوجهًا إلى القبلة فلما تقدم من قوله عليه السلام: «قبلتكم أحياء وأمواتًا» [2] .
وأما كونه يستحب له أن يضعه منحدرًا نحو رجليه. ومعناه: أن يكون رأسه أعلى من رجليه فلينحدر ماء الغسل فلا يتراجع منه شيء.
قال: (ويسارع في قضاء دينه، وتفريق وصيته، وتجهيزه إذا تيقن موته: بانخساف صدغيه، وميل أنفه، وانفصال كفيه، واسترخاء رجليه) .
أما كون من تقدم ذكره يستحب له أن يسارع في قضاء دين الميت؛ فلما فيه من إبراء الذمة. قال عليه السلام: «نفس الميت معلقة بدَينه حتى يقضى عنه» [3] . قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وأما كونه يستحب له أن يسارع في تفريق وصيته فليحصل له أجرها.
(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 385 كتاب الجنائز، باب ما يستحب من وضع شيء على بطنه ...
(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (1079) 3: 389 كتاب الجنائز، باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» .