فصل في غسل الميت
قال المصنف رحمه الله: (غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية) .
أما كون غسل الميت فرض كفاية فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فُرض على أمتي غسل موتاها، والصلاة عليها، ودفنها» .
و «قال لأم عطية ونسوة معها لما ماتت ابنته: اغسلنها» [1] متفق عليه.
و «قال في المحرم الذي وقصته ناقته: اغسلوه وكفنوه» [2] .
ولأن في تكفينه سترًا له فلم يكن بد من فعله لما يأتي في الكفن [3] .
وأما كون الصلاة عليه فرض كفاية فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على من قال: لا إله إلا الله» [4] .
ولأن الصلاة مذكورة فيما تقدم من قوله عليه السلام: «فرض على أمتي» .
وأما كون الدفن فرض كفاية فلأنه أيضًا مذكور في الحديث المذكور أولًا [5] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1204) 1: 425 كتاب الجنائز، باب يلقى شعر المرأة خلفها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (939) 2: 648 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(2) سيأتي تخريجه من حديث ابن عباس ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(4) أخرجه الدارقطني في سننه (3) 2: 56 كتاب العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) سبق قبل قليل.