و «عاد نصرانيًا فقال: كيف أنت يا [1] نصراني» [2] .
ولأن في ذلك تأليفًا للإسلام.
وأما كونها لا تجوز في روايةٍ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبدؤهم بالسلام وألجؤهم إلى أضيق الطرق» [3] . فلأن لا يعاد بطريق الأولى.
قال: (ويجوز البكاء على الميت. وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبًا يعرف به) .
أما كون البكاء على الميت يجوز فلما روى أنس قال: «شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر. فرأيت عينيه تدمعان» [4] .
و «قَبّل عثمانَ بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان» [5] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» [6] متفق عليه.
و «دخل عليه السلام على ابنه إبراهيم وهو يجُودُ بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله! فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع [7] والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» [8] رواه البخاري.
(1) ساقط من ب.
(2) ذكره الهندي في الموضع السابق.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (5205) 4: 352 كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (2700) 5: 60 كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (1277) 1: 450 كتاب الجنائز، باب من يدخل قبر المرأة.
(5) أخرجه أبو داود في سننه (3163) 3: 201 كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1456) 1: 468 كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت.
(6) أخرجه البخاري في صحيحه (1242) 1: 439 كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض.
وأخرجه مسلم في صحيحه (924) 2: 636 كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت.
(7) ساقط من ب.
(8) أخرجه البخاري في صحيحه (1241) 1: 439 كتاب الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا بك لمحزونون» .