وفي لفظ: «إلا زكاة الفطر في الرقيق» [1] .
وروى أبو عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكُسعة صدقة» [2] .
والجبْهة: الخيل، والنخة: الرقيق [3] ، والكُسْعَةُ: بضم الكاف الحمير [4] .
ورابعها: المعلوفة من بهيمة الأنعام، ولا زكاة فيها لما يأتي في أول باب زكاة بهيمة الأنعام [5] .
وخامسها: ما عدا ذلك من عقار وثياب وما أشبه ذلك ولا زكاة في شيء من ذلك لما تقدم في المتولد.
قال: (ولا تجب إلا بشروط خمسة: الإسلام، والحرية فلا تجب على كافر ولا عبد ولا مكاتب فإن ملّك السيد عبده مالًا وقلنا أنه يملكه فلا زكاة فيه، وإن قلنا لا يملكه فزكاته على سيده) .
أما كون الزكاة لا تجب إلا بالشروط المذكورة؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها.
وأما كون الإسلام من شروط وجوب الزكاة؛ فلأن الزكاة تتصف بصفات يمتنع أن يتصف بها الكافر منها: أن الأداء قربة وطاعة والكفر يضاد ذلك.
ومنها: أنه طهرة والكافر لا يطهره إلا الإسلام.
ومنها: أنه يفتقر إلى النية ولا يصح من الكافر كالصوم.
وأما كون الحرية من شروطه فلأن العبد: إما مكاتب، وذلك لا زكاة عليه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في مال المكاتب» [6] .
وقال ابن عمر: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وليس في ماله زكاة» [7] ، ورواه أيضًا مرفوعًا [8] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (1594) 2: 108 كتاب الزكاة، باب صدقة الرقيق.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 118 كتاب الزكاة، باب لا صدقة في الخيل.
(3) في ج: الحمير.
(4) في ج: الرقيق.
(5) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(6) أخرجه الدارقطني في سننه (1) 2: 108 باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، عن جابر.
(7) أخرجه مالك في الموطأ (1) 2: 603 كتاب المكاتب، باب القضاء في المكاتب. بلفظ: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء» .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 324 كتاب المكاتب، باب المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
(8) رواه ابن قانع عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وأعله. أفاده الحافظ ابن حجر في تلخيصه 4: 398.
وأخرجه أبو داود في سننه (3926) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» .