فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 3091

المقيد. والقياس على ما لا يمكن تجفيفه غير مُسَلَّم الحكم فيه بل لا يؤخذ عنه إلا يابسًا باعتبار ما يؤول إليه لو كان مما يجفف.

وأما كون الوسق ستين صاعًا فلا خلاف فيه.

قال ابن المنذر: هو قول كل من نحفظ عنه من أهل العلم.

وقد روى الأثرم وأبو داود عن سلمة بن صخر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الوسق ستون صاعًا» [1] .

وروى أبو سعيد وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك [2] رواه ابن ماجة.

وأما كون الصاع خمسة أرطال وثلثًا فلقوله عليه السلام لكعب بن عجرة: «أطعم ستة مساكين فرقًا من طعام» [3] متفق عليه.

قال أبو عبيد: ولا خلاف بين الناس أعلمه في أن الفرق ثلاثة آصع، والفرق ستة عشر رطلًا.

ولما تقدم من قول المصنف رحمه الله في صفة الغسل: ويغتسل بالصاع من رجوع أبي يوسف لما دخل المدينة وسأل عن الصاع فجاءه سبعون شيخًا كل واحد صاعه تحت ردائه [4] .

فعلى هذا يلزم أن يكون نصاب المعشرات ألفًا وستمائة رطل بالعراقي، ويكون بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم ثلثمائة رطلٍ واحدًا وأربعين رطلًا وثلث رطل لأن أبا عبيد ذكر في كتاب الأموال أن الرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهمًا. وقد تقدم ذكر ذلك في تقدير القلتين [5] .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (1559) 2: 94 كتاب الزكاة، باب ما تجب فيه الزكاة، عن أبي سعيد، بلفظ: «والوسق ستون مختومًا» . ولم أره عن سلمة بن صخر.

وأخرجه أحمد في مسنده (11802) 3: 83. عن أبي سعيد، كلفظ المؤلف.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (1832) 1: 586 عن أبي سعيد، و (1833) 1: 587 عن جابر، كتاب الزكاة، باب الوسق ستون صاعًا.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (3927) 4: 1527 كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1201) 2: 861 كتاب الحج، باب جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ...

(4) ر كتاب الطهارة، فصل في صفة الغسل.

(5) ر كتاب الطهارة 1: 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت