فصل [في زكاة الحلي]
قال المصنف رحمه الله: (ولا زكاة في الحلي المباح المعد للاستعمال في ظاهر المذهب. فأما الحلي المحرم والآنية وما أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة إذا بلغ نصابًا) .
أما كون الحلي المباح المعد للاستعمال لا زكاة فيه في ظاهر المذهب فلما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في الحلي زكاة» [1] .
ولأنه مرصد للاستعمال المباح فلم تجب فيه زكاة كالعوامل وثياب القنية.
وأما كونه فيه زكاة في رواية فلعموم قوله: «وفي الرقة ربع العشر» [2] .
ولما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابن لها وفي يديها مسكتان من ذهب. فقال لها: هل تعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بسوارين من نار» [3] رواه النسائي والترمذي وأبو داود.
ولأنه من جنس الأثمان أشبه التبر.
وأما كون الأولى ظاهر المذهب فلما تقدم. وحديث عمرو بن شعيب الدال على الوجوب لا يصح.
قال أبو عبيد: لا نعلمه يروى إلا من وجه قد تكلم الناس فيه قديمًا وحديثًا.
(1) أخرجه البيهقي في السنن والآثار 3: 298 كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي. وقال: لا أصل له.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10177) 2: 383 كتاب الزكاة، من قال: ليس في الحلي زكاة.
وأخرجه عبدالزاق في مصنفه (7046) 4: 82 كتاب الزكاة، باب التبر والحلي.
وأخرجه الدارقطني في سننه (4) 2: 107 كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي، كلهم موقوف على جابر.
(2) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(3) أخرجه أبو داود في سننه (1563) 2: 95 كتاب الزكاة، باب الكنز ما هو وزكاة الحلي.
وأخرجه الترمذي في جامعه (637) 3: 29 كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحلي.
وأخرجه النسائي في سننه (2479) 5: 38 كتاب الزكاة، باب زكاة الحلي.