فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 3091

وأما كون من اشترى ذلك بنصاب من السائمة لا يبني على حول السائمة فلأن العرض تجب الزكاة في قيمته والسائمة إذا لم تكن للتجارة تجب في عينها فهما جنسان مختلفان، وإذا كان كذلك لم يُبْن حول أحدهما على الآخر.

قال: (وإن ملك نصابًا من السائمة للتجارة فعليه زكاة التجارة دون السوم، فإن لم تبلغ قيمتها نصاب التجارة فعليه زكاة السوم) .

أما كون من ملك ما ذكر عليه زكاة التجارة إذا بلغت قيمة السائمة نصاب التجارة فلأنها أحظ لأنها تجب فيما زاد بالحساب، والتجارة يلحظ فيها الأحظ للفقراء بدليل التقويم بالأحظ.

وأما كونه عليه زكاة السوم إذا لم تبلغ القيمة نصاب التجارة فلأن السوم سبب يوجب الزكاة ولا معارض له فعمل عمله.

قال:(وإن اشترى أرضًا أو نخلًا للتجارة فأثمرت النخل وزرعت الأرض فعليه فيهما العشر ويزكى الأصل للتجارة.

وقال القاضي: يزكي الجميع زكاة القيمة ولا عشر عليه إلا أن يسبق وجوب العشر حول التجارة فيخرجه).

أما كون من اشترى ما ذكر عليه العشر في الزرع والثمر، وزكاة التجارة في الأصل فلأنهما عينان تجب في إحداهما زكاة العين وفي الأخرى زكاة القيمة حال الانفراد فكذلك حال الاجتماع.

وأما كونه يزكي الجميع زكاة القيمة فلما ذكرنا من أنها أحظ للفقراء.

ولأنها إذا اجتمعت مع السوم كان الحكم لها فكذلك هنا.

ولأن الزرع والثمر كالولد لكون كل واحد منهما جزء الخارج منه فوجب أن يقوم مع الأصل كالسخال، والأرباح المتجددة إذا كانت الأصول للتجارة.

وأما كونه لا عشر عليه إذًا فلأنه لو وجب للزم الجمع بين زكاتين في مال واحد وفيه ضرر بالمالك.

واعلم أن في كلام المصنف رحمه الله نظرًا من وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت