فصل [في صدقة التطوع]
قال المصنف رحمه الله: (وصدقة التطوع مستحبة، وهي أفضل في شهر رمضان وأوقات الحاجات. والصدقة على ذي الرحم صدقة وصلة) .
أما كون صدقة التطوع مستحبة فلأن الله تعالى مدح فاعلها وحثه على إخراجها فقال سبحانه وتعالى: {إن المصدقين والمصدقات ... الآية} [الحديد: 18] .
وقال عليه السلام: «ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره» [1] .
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أطعم مؤمنًا جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمنًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم يوم القيامة» [2] .
وأما كونها أفضل في شهر رمضان وأوقات الحاجات فلأن الحسنات تضاعف فيهما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من فطر صائمًا فله مثل أجره» [3] رواه الترمذي وصححه.
وفي الحديث: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الجود كالريح المرسلة، وأجود ما يكون في شهر رمضان» [4] .
(1) أخرجه النسائي في سننه (2554) 5: 75 كتاب الزكاة، باب التحريض على الصدقة.
وأخرجه أحمد في مسنده (18693) ط إحياء التراث. كلاهما من حديث جرير بن عبدالله.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1682) 2: 129 كتاب الزكاة، باب في فضل سقي الماء.
وأخرجه الترمذي في جامعه (2449) 4: 633 كتاب صفة القيامة والرقائق والورع. قال الترمذي: حديث غريب.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (807) 3: 171 كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (3048) 3: 1177 كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (2308) 4: 1803 كتاب الفضائل، باب كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير من الريح المرسلة.