وأما إذا بالغ في المضمضة؛ فلأنه يساوي الاستنشاق معنى فوجب أن يساويه حكمًا.
قال: (ومن أكل شاكًا في طلوع الفجر فلا قضاء عليه. وإن أكل شاكًا في غروب الشمس فعليه القضاء. وإن أكل معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا فعليه القضاء) .
أما[عدم وجوب القضاء إذا أكل شاكًا في طلوع الفجر؛ فلأن الأصل بقاء الليل.
وأما] [1] كون من أكل شاكًا في غروب الشمس عليه القضاء؛ فلأن الأصل بقاء النهار.
وأما كون من أكل معتقدًا أنه ليل فبان نهارًا عليه القضاء فلما روى حنظلة قال: «كنا في المدينة في رمضان وفي السماء سحاب فظننا أن الشمس إذًا قد غابت فأفطر بعض الناس. فقال عمر: من أفطر فليقض يومًا مكانه» [2] .
ولأنه أكل ذاكرًا مختارًا فأفطر، كما لو أكل يظن أن اليوم من شعبان فبان من رمضان.
(1) ساقط من ب.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (9045) 2: 287 كتاب الصيام، ما قالوا في الرجل يرى أن الشمس قد غربت.