وأما كون صيام أيام البيض من كل شهر يستحب فلما روى أبو ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر! إذا صمت من الشهر ثلاثة فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة [وخمس عشرة] (1» ) [2] رواه الترمذي. وقال: حديث حسن.
وأما كون صيام الاثنين والخميس يستحب فلما روى أسامة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم الاثنين والخميس. فسئل عن ذلك فقال: إن أعمال الناس تعرض يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» [3] رواه أبو داود.
قال: (ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر. وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة، ويوم عرفة كفارة سنتين. ولا يستحب لمن كان بعرفة) .
أما كون من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر فلما روى أبو أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر» [4] رواه مسلم.
وأما كون صيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتي فلما روى أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يوم عرفة فإني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» [5] .
(1) ساقط من ب.
(2) أخرجه الترمذي في جامعه (761) 3: 134 كتاب الصوم، باب ما جاء في صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
وأخرجه النسائي في سننه (2424) 5: 4 كتاب الصيام، باب وجوب الزكاة.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (2436) 2: 325 كتاب الصوم، باب في صوم الاثنين والخميس.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1164) 2: 822 كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال اتباعًا لرمضان.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (1162) 2: 818 كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفة وعاشوراء والإثنين.
وأخرجه أبو داود في سننه (2425) 2: 321 كتاب الصوم، باب في صوم الدهر تطوعًا.
وأخرجه الترمذي في جامعه (749) 3: 124 كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل صوم عرفة. قال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1730) 1: 551 كتاب الصيام، باب صيام يوم عرفة.