قال رحمه الله: (ويلبي إذا علا نشزًا أو هبط واديًا وفي دبر الصلوات المكتوبة وإقبال الليل والنهار وإذا التقت الرفاق. ولا ترفع المرأة صوتها إلا بقدر ما تُسمع رفيقتها) .
أما استحباب التلبية في المواضع المذكورة فلما روى جابر رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجه إذا لقي راكبًا أو علا أكَمَة أو هبط واديًا وفي أدبار المكتوبة ومن آخر الليل» [1] .
وقال إبراهيم النخعي: «كانوا يستحبون التلبية دبر الصلاة المكتوبة وإذا علا نشزًا وإذا هبط واديًا وإذا لقي راكبًا وإذا استوت به راحلته» [2] .
وأما عدم رفع المرأة صوتها بالتلبية إلا بقدر ما تُسمع رفيقتها فلأن المرأة صوتها عورة فلم يشرع لها الرفع بها بغير ما ذكر ولذلك لم يشرع لها أذان ولا إقامة.
(1) قال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث ذكره الشيخ في المهذب، وبيض له النووي والمنذري، وقد رواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب. انظر تلخيص الحبير: 2: 456.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (12746) 3: 129 كتاب الحج، من كان يستحب أن يحرم في دبر الصلاة.