فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 3091

قال: (ويجوز لبس المعصفر والكحلي والخضاب بالحناء والنظر في المرآة لهما جميعًا) .

أما جواز لبس المعصفر والكحلي فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ولتلبس إحداكن ما أحبت من ألوان الثياب من معصفر أو كحلي» .

وأما الخضاب بالحناء فلأن عكرمة قال: «كانت عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يختضبن بالحناء وهن حرم» [1] .

وأما النظر في المرآة للرجل والمرأة فإن كان القصد بذلك إزالة شعث أو تسوية شعر أو شيئًا من الزينة كره لأنه زينة وقد روي: «إن المحرم الأشعث الأغبر» . وفي الحديث: «إن الله تعالى يباهي الملائكة بأهل عرفة فيقول: يا ملائكتي! انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا ضاحين» [2] .

وإن كان لغير ذلك جاز من غير كراهة.

أما الجواز فلأنه إذا جاز فيما تقدم فلأن يجوز في غيره بطريق الأولى.

وأما عدم الكراهية فلانتفاء موجبها المتقدم ذكره.

(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11186) 11: 105 عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.

(2) أخرجه أحمد في مسنده (7089) 2: 224. عن عبدالله بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت