الحجلة والقطاة والحباري: شاة شاة. وزاد عطاء: في الكركي والكروان وابن الماء ودجاجة الحبش والحرب: شاة شاة» [1] .
قال: (ومن أتلف جزءًا من صيد فعليه ما نقص من قيمته أو قيمة مثله إن كان مثليًا، وإن نَفّر صيدًا فتلف بشيء ضمنه) .
أما كون الجزء من الصيد إذا أُتْلف فيه ما نقص من قيمته إن لم يكن مثليًا فلأن الكل لو أُتْلف ولم يكن مثليًا وجبت فيه قيمته فكذلك الجزء.
وأما كونه فيه ما نقص من قيمة مثله إن كان مثليًا فلأن مقتضى الدليل إيجاب جزء من المثل كإيجاب جزء من القيمة بإتلاف جزء مما ليس بمثلي تُرك العمل به لأنه يؤدي إلى التشقيص فيجب أن يعدل إلى قيمة الجزء من المثل لأنها بدله.
فإن قيل: ما مثال نقصان القيمة ونقصان قيمة المثل؟
قيل: أما الأول فمثاله: أن يقوّم الصيد سليمًا ثم يقوم مجنيًا عليه فيجب ما بينهما. فلو كانت قيمته سليمًا عشرة ومجنيّا عليه ثمانية فالواجب درهمان.
وأما الثاني فمثاله: أن يقوّم المثل سليمًا ثم يقوّم وبه تلك الجناية فيجب مثل ما بين ذلك. فلو كانت قيمة مثله سليمًا عشرة ومجنيًا عليه ستة فالواجب عليه أربعة.
فإن قيل: أي فرق بين ما نقص من قيمته وبين ما نقص من قيمة مثله؟
قيل: الفرق بينهما أن المثل قد ينقص شيئًا لا ينقص الصيد بقدره وذلك أنه لو جنى على نعامة قيمتها صحيحة عشرون ومقطوعة يدها خمسة عشر فالنقصان هنا خمسة فإذا نظرت إلى مثلها كانت بدنة قيمتها سليمة مثلًا مائة ومقطوعة يدها خمسون فالنقصان
(1) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (8281) 4: 417 كتاب المناسك، باب الحمام وغيره من الطير يقتله المحرم. عن عطاء عن ابن عباس قال: «في الوحظي أو شبهه، والدبسي، والقطاة، والحباري، والقماري، والحجل، شاة شاة.
قال عبدالرزاق: أما ابن جريج فذكر عن عطاء أنه قال: في كل طير حمامة فصاعدًا شاة شاة، قمري، أو دبسي والحجلة والقطاة والحباري يعني العصفور، والكروان والكركي وابن الماء، وأشباه هذا من الطير شاة ... ».
وذكره البيهقي في السنن الكبرى تعليقًا 5: 205 كتاب الحج، باب ما جاء في جزاء الحمام وما في معناه. بنحوه.