فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 3091

الزوال وكذلك أهل الأعصار من لدنه إلى الآن فلو كان قبل الزوال وقتًا ما اتفقوا على تركه.

والأول أولى لما ذكر.

ولأن ما بعد الزوال يجزئ الوقوف فيه فكذا قبله.

وأما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فمحمول على الأولى.

وأما تمام حج من وقف في شيء من الوقت المذكور وهو عاقل فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: «فقد تم حجه وقضى تفثه» [1] .

وأما فوات الحج لمن فاته ذلك؛ فلما يأتي في باب الفوات [2] .

قال: (ومن وقف بها نهارًا أو دفع قبل غروب الشمس فعليه دم، وإن وافاها ليلًا فوقف بها فلا دم عليه) .

أما وجوب الدم علىمن يقف بعرفة نهارًا ودفع منها قبل الغروب فلأن الوقوف إلى بعد الغروب على من ذكر واجب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف حتى غربت الشمس كذا في حديث جابر [3] . وقال: «خذوا عني مناسككم» [4] ، وإذا تركه فقد ترك واجبًا في الحج وذلك موجب للدم لما يأتي فيمن ترك واجبًا.

وأما عدم وجوب الدم على من وافاها ليلًا فوقف بها فلأنه لم يدرك جزءًا من النهار فلم يلزمه شيء كما لو أدرك من منزله دون الميقات من موضعه.

(1) سبق تخريجه في الحديث السابق.

(2) ص: 225.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1218) 2: 886 كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.

(4) سبق تخريجه ص: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت