فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 888

السؤالما حكم تعدد الجماعات في المسجد الواحد؟

الجواباختلف الفقهاء في ذلك على قولين: القول الأول: للأحناف والمالكية والشافعية: أن إنشاء جماعة بعد الجماعة الأولى مكروه، فلو صلينا في هذا الوقت جماعة، ثم دخل رجل بعد الظهر فلا يقيم جماعة، وإنما يصلي منفردًا طالما أن المسجد له إمام راتب.

القول الثاني: للحنابلة: يجوز إنشاء جماعة بعد الجماعة الأولى، لكن بإذن الإمام الراتب، ودليلهم حديث علقمة والأسود وابن مسعود عندما ذهبوا إلى المسجد فوجدوهم قد صلوا الفرض فعاد ابن مسعود وصلى بهم في بيته.

ودليل الفريق الأول: جاء في مصنف ابن أبي شيبة أن الحسن البصري ذهب إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا، فصلى منفردًا.

ولذا فإن دخل أناس المسجد وصلَّوا قبل الجماعة الكبرى وأثناء صلاتهم أقيمت الجماعة الراتبة فصلاتهم باطلة؛ لأنها جماعة دون إذن الإمام، ولأن الإمام الراتب هو صاحب الأمر، فله أن يقدم وله أن يؤخر، وهذه مسألة مهمة جدًا.

وقد مال الشيخ محمد بن صالح إلى رأي الحنابلة في تكرار الجماعات لكن بإذن الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت