السؤالما هو بيع النسيئة؟
الجوابالربا ينقسم إلى قسمين: ربا الفضل، وربا النسيئة.
وربا الفضل هو ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب والفضل ربا، والفضة بالفضة والفضل ربا، والتمر بالتمر والفضل ربا، والشعير بالشعير والفضل ربا) ، وهكذا، فهذا اسمه: ربا الفضل، ومثاله: لو أن رجلًا عنده عشرون جرامًا من الذهب، فذهب إلى صائغ مجوهرات وقال له: خذ هذه العشرين وأعطني بدلها، فوزن له عشرين جرامًا جديدة وأخذ منه العشرين القديمة وقال له: ادفع فارق الصناعة أو الصياغة.
فهذا ربا، ولكن إذا أراد المقايضة؛ فليبع القديم أولًا ويقبض الثمن، ثم يشتري بعد ذلك منه أو من غيره؛ حتى يخرج من ربا الفضل.
وأما ربا النسيئة فهو ربا الزيادة، وكل قرض جرَّ نفعًا فهو ربا، ومثال ذلك: أقرضك شخص ألف جنيه على أن تردها في العام القادم ألفًا ومائة، أو أقرضك ألف جنيه إلى آخر السنة فلم تستطع ردها في الموعد فقال لك: كل شهر تأخير عليه عشرة جنيهات، فهذا يسمى ربا نسيئة؛ لأن الله قال: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] ، وليس إلى فائدة، بل إلى ميسرة.
وكذلك مثل مؤسسات التأمينات إذا كان عليك لهم ألف جنيه مثلًا فإن دخلت السنة الجديدة فإنهم يزيدون عليك في كل شهر فائدة، ويسمونها غرامات تأخير، وكذلك الضرائب في كل شهر يزيدون (1%) عن الرصيد، يعني: في السنة (12%) ، وفي إحدى المرات كان على شخص خمسة آلاف جنيه ولم يقدر على تسديدها، فبقي عشر سنوات أو عشرين سنة لا يسدد شيئًا، ثم ذهب ليسدد، فوجد أن الفوائد عشرين ألفًا، وأصل الدين خمسة آلاف جنيه، فبدلًا من أن يسقطوا عنه أصل الدين كبلوه بالفوائد، وكلام الشرع أن المعسر يمهل ولا يحمل بفائدة.
والله تعالى أعلم.