السؤالما كيفية تكفير الغيبة قبل التوبة؟
الجوابإذا اغتبت شخصًا وأردت التوبة من هذه الغيبة فاذكره بكلام طيب في المكان الذي اغتبته فيه، فمثلًا: إذا ذكرته في مجلس بسوء فاذكره في نفس المجلس بكلام حسن، ثم ادع له وأنت ساجد، وصحح ما فعلت عند من اغتبته عندهم وليس عنده، و {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة:286] ، وأثن عليه ثناءً عامًا بعد ذلك، حتى ولو كان ذلك في مجلس غير المجلس الذي اغتبته فيه، وادع له بالمغفرة والرحمة وأنت ساجد، فهذا يكفر الغيبة إن شاء الله.
وهناك أحوال ستة لا يكون فيها القدح غيبة، وهي: القدح ليس بغيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذر ومجاهر فسقًا ومستفتٍ ومن طلب الإعانة في إزالة منكر فهذه الأحوال الستة ليس فيها غيبة، وهي: أولًا: المتظلم، أي: الرجل الذي يتظلم من رجل ظلمه، ويقول: فعل بي كذا وأكل مالي، وهو ليس موجودًا، فهذه ليست غيبة.
ثانيًا: ومعرف، مثل أن تقول: محمد بن عبد الرحمن، فلا يعرف حتى تبين وصفه بقولك مثلًا: الأعمش أو الأحول أو الأعرج أو الأقرع.
ثالثًا: ومحذر، كأن تعامل شخصًا فأكل عليك مالك، فإن جاء إليك شخص وسألك: ما رأيك في فلان؟ فتبين له وتحذره، وتقول له: احذر منه، مع أنه غير موجود.
رابعًا: ومستفت، مثل أن يأتي رجل إلى مفت ويقول له: فلان ظلمني وأكل مالي وتعدى على حقي.
خامسًا: ومجاهر فسقًا، أي: الرجل الفاسق المجاهر بفسقه وبمعصيته.
سادسًا: من طلب الإعانة في إزالة منكر، كأن يقول: في مكان كذا خمور تباع؛ لتغيير هذا المنكر عند العالم أو الوالي، فهذا ليس فيه غيبة.
والله تعالى أعلم.