فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 888

وجه كون إبراهيم عليه السلام أُمة

أما فضائله: فقد أثنى الله عليه، فقال الله في سورة النحل: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ} [النحل:120 - 122] .

فقوله تعالى: (إن إبراهيم كان أمة) قال بعض المفسرين: أي إمامًا وقدوة، هذا المعنى الأول لكلمة (أمة) .

وقال بعضهم أيضًا: إنه رجل جمع صفات أمة كاملة، فهو رجل بأمة.

وانظر كيف تكون إذا كان الحق معك، فإنك تكون قويًا ولو كنت وحدك، فإبراهيم كان وحيدًا لكنه كان أمة، (( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا ) )، أي: خاشعًا مطيعًا لله، {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [النحل:120] ، فلم يكن مشركًا أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت