فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 888

الحمد لله رب العالمين، الذي جعل الزواج سبيلًا للعفة والحصانة، وأمر المسلمين بتيسير طرقه وأسبابه، ووعد الراغبين فيه بالتيسير وسعة الرزق فقال سبحانه: {وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور:32] ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، تنزه عن الزوجة والولد: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشورى:11] ، وأشهد أن نبينا ورسولنا محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، القائل: (أما أنا فأصوم وأفطر، وأقوم وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) .

أما بعد: فنظرًا لانتشار أنواع من الزواج -لم يعرفها المسلمون قبل ذلك- في زمننا هذا، أردت أن أبين حكم الشرع فيها، حيث يحتج البعض بأنهم ما عرفوا الحكم، وما هي شروط صحة عقد الزواج عند العلماء؟ حتى نسقط هذه الشروط على أنواع الزواج الباطل في زمننا اليوم: كزواج الهبة، والزواج العرفي المسمى ظلمًا بالزواج، وإن كان في الحقيقة هو زنا وإن شئت فقل: الزواج السري، ونكاح الشغار الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، والنكاح الدموي، وزواج الفرند، وزواج المسيار، وأنواع تعددت في زماننا نسمعها بين الحين والحين.

فما هو حكم هذه الأنواع؟ وما هي شروط صحة عقد الزواج؟ اشترط العلماء لصحة عقد الزواج شروطًا أربعة وسأذكرها إجمالًا ثم أقوم بشرحها شرطًا شرطًا: الشرط الأول: إذن الولي.

الشرط الثاني: رضا المرأة.

الشرط الثالث: الشهود.

الشرط الرابع: القبول والإيجاب بصيغة التزوج، كقول الولي: زوجتك، أو أنكحتك.

وقول الخاطب: قبلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت