السؤالما حكم التكبير بصيغة جماعية في العيد الإسلامي؟
الجوابلا يجوز، وإنما كل يكبر بمفرده، فأنا أقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، وأنت أيضًا تكبر في حالك، لا أن ننقسم إلى فريقين، هؤلاء يقولون: الله أكبر ويكملون، والآخرون يبدءون وهكذا، فهذا التقسيم ما ورد في الشرع أبدًا، وأرجح الأقوال في التكبير ما ورد في مصنف ابن أبي شيبة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله لحمد، والثاني يقول: الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وعلى أصحاب سيدنا محمد، لكن الأصل كما ذكرنا أن الناس انقسموا إلى فريقين، فريق يقول هكذا وفريق يقول هكذا، ويرفع هؤلاء أصواتهم وأصبح هرج وفوضى وليس بعيد، ومعلوم أن صلاة العيد سنة مؤكدة، والتكبير فيها أيضًا سنة، واتفاق المسلمين واجب، فلا نضيع واجبًا لأجل سنة، وفريق آخر يسرعون في تكبيرهم، وأصبحنا نهرج على بعض، وعليه فإن وجدت أن هناك إصرارًا من هؤلاء على هذه الصيغية فكبر في نفسك، ولا تختلف معهم، فالخلاف شر كله، وإنما لابد أن تقيم السنة.
ومرة كنت في ساحة من الساحات لأخطب خطبة العيد، وكان بجواري مدير إدارة أوقاف، وبينما أنا أكبر على السنة قال لي: صل على سيدك عليه الصلاة والسلام! فقلت: اللهم صل على نبينا محمد، ثم قال لي: قم فاخطب فلن أخطب، فهذه ومثلها أمور تريد فهمًا وسعة صدر، وعدم تطاحن، وعدم تضييع فروض لأجل سنن، وفقه الأولويات وفقه المصالح والمفاسد مهم جدًا قد غاب عنا اليوم.