الدليل الخامس: القصص القرآني، كما في قصة إبراهيم حينما قال لربه: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة:260] ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه: (نحن أولى بالشك من إبراهيم) ، فيستحيل على إبراهيم أن يشك في قدرة الله على البعث، ولكنه أراد أن يزداد إيمانًا مع إيمانه، ومن فقه البخاري رحمه الله في كتاب الإيمان في صحيحه أن وضع عنوانًا (باب زيادة الإيمان ونقصانه) ، أي: أن الإيمان يزيد وينقص، واستدل بهذه الآية: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260] ، أي: لأزداد إيمانًا مع إيماني، فأنا أريد أن أرى كيفية البعث ليزداد يقيني، مع أني مؤمن بالبعث لا شك في ذلك.