السؤالسمعت من أحد الإخوة أنه ليس لنا جهاد في أرض العراق ما لم ترفع راية الإسلام، بل على العراق وحده الجهاد في سبيل استرداد وطنه، ولا نملك إلا الدعاء، فهل لنا جهاد في العراق، أم الدعاء لهم بالنصر فقط؟
الجوابالحقيقة هذه مسألة خطيرة جدًا؛ لأني أسمع كثيرًا من الأصوات ترددها الآن، الجهاد في الإسلام له شروط: أولًا: أن يكون تحت راية واضحة ومرفوعة على أرض العراق، ونحن مع العراق لا شك، لكنني كسلفي موحد أجاهد تحت هذه الراية، لا أملك هذا.
ثانيًا: لابد أن يكون للمسلمين دولة ولها خليفة يبايعه الناس، ويرفع راية الجهاد، عند ذلك يجب عليك أن تدخل تحت الراية، فلا يلزمك الجهاد أبدًا، وإنما هو فرض عين على من بداخل البلاد، وهذا قول العلماء، أما أنت فتصنع ما تستطيع أن تصنعه وأنت في بلدك، أما أن تخرج دون راية واضحة ودون إعداد عدة ودون أن يكون هناك دولة للمسلمين ترفع راية الإسلام فهذا لا يجوز، ولا أريد أن أحبط أو أثبط، لكن ينبغي أن نعرف معرفة اليقين أن نظام العراق نظام بعثي يقوم على حزب البعث الذي أسسه ميشيل عفلق فضلًا عن تشيع بعضهم، وهذا كله ليس معناه أن نتخلى، لكني أريد أن أقول: إن الراية راية عمية، ليست هي الراية التي يجب علينا أن نجاهد تحتها، وعلى ذلك لابد أن ننصر إخواننا في العراق بالدعاء، وبكل ما نملك من وسائل، أما أن تقول: إن الجهاد فرض عين، وعلي أن أذهب، هذا كلام غير مقبول، والله تعالى أعلم.