الربا: هو الزيادة لغة، أما اصطلاحًا: فهو الزيادة عن أصل الدين مقابل المدة، أعطيتك ألف جنيه تسدد في الموعد المحدد، فإن جاء الموعد المحدد ولم تسدد فإن أي انتظار بعد ذلك بفائدة، والبنوك لا تفعل إلا ذلك، والله يقول: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة:280] ، لم يقل: إن كان ذو عسرة فحملوه بالفوائد، بل الأمر المضحك أن رجلًا اقترض مبلغًا من بنك ربوي وعجز عن السداد، فظلوا يحسبون عليه فوائد إلى أن أصبحت الفوائد أكبر من المبلغ الذي اقترضه، فهم قد يسمونها فوائد أو عائدًا؛ لأن من سمات أهل الضلال أن يسموا الأشياء بغير اسمها: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:275] .