فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 888

من منهج القرآن: عدم التعميم في إصدار الأحكام

السؤالأصبح الناس الآن معدومي الأخلاق، وكلما أذهب إلى أي مسجد أجد الأخوات معدومات الأخلاق؟

الجوابهل أنت من غير الناس؟ صاحب السؤال يبدو أنه لُدغ فكتب السؤال منفعلًا، ويقول: كل الناس.

يا أخي! ربنا يعلمنا العدل في القرآن فيقول: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [آل عمران:75] ، فهذه الآية تعلمنا عدم التعميم: منهم ومنهم، وهذا هو المنهج العلمي، فأنت لا تقل: كل الناس لا أخلاق عندهم، ولكن قل: بعض الناس، أو قل: يوجد من الناس، فالقرآن يعلمنا عدم التعميم في الأحكام، أي: أن واحدًا يتعامل مع أخ ملتح لُدغ منه بالتعامل المادي، فهل تقول: كل الملتحين هكذا؟ هل هذا منطقي؟ وإذا رأى منتقبة مثلًا يصدر منها فعلًا ليس شرعيًا يقول: كل المنتقبات هكذا، وتلك هي المصيبة، فإن لغة التعميم لا تقبل حتى في البحث العلمي، وطالب العلم لا يُقبل منه أن يعمم الأحكام، فربنا عز وجل يقول في كتابه حينما يتحدث عن أهل الكتاب: وإن منهم، وإن منهم ليعلمنا عدم التعميم في الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت