فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 888

السؤالما حكم الذين يذهبون إلى العمرة، ثم بعد أدائها يحبسون في سكن في أطراف مكة لمدة ثلاثة أشهر، ولا يحضرون الجمعة والجماعات حتى يأتي وقت الحج فيحجون، كل هذا هروبًا من التكاليف الباهظة للحج في هذه الأيام؟

الجوابلا يجوز، وذلك للأسباب التالية: أولًا: لأنه غير مكلف بالحج؛ أي: أنه غير مستطيع، والله عز وجل يقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] .

ثانيًا: تركهم للجمعة بلا عذر، والجمعة لابد أن تكون في مسجد جامع، وهذا ليس بمسجد جامع، لكن قد نجد بعض إخواننا من العلماء الذين ندين لهم بالحب والإجلال يفتون بالجواز، لكن نقول: ما هي الآثار المترتبة على الحبس؟ هناك تضييع للجمعة، وتضييع للجماعات، فضلًا عن الاختلاط بين الرجال والنساء في مكان واحد، وقد تعجب من رجل غني عنده مائة ألف قد حبس نفسه لمدة ثلاثة أشهر من أجل ألا يمس الرصيد، أو يفك الوديعة، ويقول لك: أذهب فأصرف تسعمائة بدل أن أصرف خمسة عشر ألفًا! فهو حسبها حسبة اقتصادية! بخل وتقتير على ربه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت