السؤالفتاة نصرانية مات والدها وجدها، ثم أعلنت إسلامها وتزوجت من شاب مسلم، وأنجبت منه ثلاثة أولاد، ثم حدث خلاف بينهما، وفي خلال فترة الخلاف حملت من الزنا وأنجبت مولودًا، وأنكر الرجل الزاني هذا الولد، فماذا يصنع الزوج؟ ولمن ينسب هذا المولود؟ وماذا يفعل الزوج في هذا الموضوع؟ وما مصير هذه المرأة إذا حدث طلاق وأهلها كلهم نصارى؟
الجوابأولًا: لا بد أن تتيقن أن الولد ليس ولدك، فهو يمكن أن يكون حملًا مستكنًا منك.
ثانيًا: إن تيقنت فاتهمها بالزنا ولاعنها، إما لأنك رأيت، وإما لقرينة لا تقبل التشكيك فيها.
ثالثًا: إذا لاعنت فإن الولد ينسب إلى أمه، فيحلف الزوج وتحلف الزوجة كما في سورة النور، ثم يفرق بينهما، والمتلاعنان لا يجتمعان أبدًا، وإن نكحت ألف زوج بعده، يحدث بينهما الفراق الأبدي طالما وقد اتهمها بالزنا، ولا يجوز أبدًا أن تعود إلى الزواج منها مرة ثانية؛ لأن الزواج قائم على المودة والرحمة، وهذا قد انقلب إلى عذاب.
ولا تقل: ماذا أفعل للزوجة وأهلها كلهم نصارى؟ فأنت لا تقبل الزنا على عرضك، فإن زنت وتحققت من الزنا فلاعنها، ثم يفسخ بينكما العقد، ولها أن تتوب إلى الله وأن تتزوج غيرك.
والله تعالى أعلم.