فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أ- غير أن المضاف إليه قد يذكر، نحو: صفا الجو بعد المطر، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون الظرف معربًا منصوبًا بغير تنوين؛ لأنه مضاف، ويجوز جرء بالحرف:"من".
ب- وقد يحذف المضاف إليه وينوي وجود لفظه بنصه الحرفي؛ فيبقى المضاف على حاله معربًا منصوبا غير منون؛ كما كان قبل حذف المضاف إليه؛ نحو: لما انقطع المطر صفا الجو بعد، أي: بعد المطر، وحكم الظرف هنا كسابقه.
جـ- وقد يحذف المضاف إليه، ويستغنى عنه نهائيًا كأن لم يكن؛ مثل: صفا الجو بعدًا ... والظرف في هذه الحالة معرب، منصوب، نون ...
د- وقد يحذف المضاف إليه وينوى معناه،"أي: ينوى وجود كلمة أخرى تؤدي معنى المحذوف في غير أن تشاركه في نصه وحروفه"، وفي هذه الصورة يلتزم الظرف المضاف: البناء على الضم؛ مثل: لما انقطع المطر صفًا الجو بعد، أي: بعد انقطاعه، أو: بعد ذلك1 ...
= لا يختصان بالزمان فقد يكونان للمكان كقولك: داري قبل دارك أو بعدها ...". ا. هـ، بل بالغ بعضهم فجعل الأولى في استعمال:"بعد"أن يكون ظرف مكان، يدل على هذا ما سجله ياسين في تعقبه على ما جاء بالتصريح"ج 2 باب:"حروف الجر"، عند الكلام على الحرف من، ص 8"."
والحق أن"بعد"تكون للزمان تارة وللمكان أخرى، ولا داعي للتأويل الذي يراد منه قصرها على أحدهما.
ثم انظر في رقم 1 التالي بعض الاستعمالات الأدبية.
1 يكثر وقوع الظرف:"بعد"تاليًا"أما الشرطية"التي ستجيء أحكامها مفصلة في باب خاص بها ج4 م161 ص 470 كقولهم:"... أما بعد، فإن شر الكلام الكذب ..."، وقد تحل"الواو"محل"أما الشرطية"، فيقال:"وبعد، فإن ..."، فمن أي الصور والحالات السالفة ما يكثر في بدء الخطب والرسائل الأدبية، ونحوها من مثل: تحية الله وسلامة عليكم:"وبعد"، فإدراك الغايات رهن باتخاذ الوسائل الناجعة ..."وقول صاحب:"القاموس المحيط"في ديباجة قاموسه: ما نصه:"الحمد لله منطق البلغاء ... وبعد فإن للعلم رياضًا ...". ا. هـ."
قال شارع الديباجة حين عرض لهذه العبارة قبل ذلك في تقييداته الأولى التي سماها: شرح ديباجة =