فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2753

ومنها:"رجع المسافر عوده على بدئه"، فكلمة:"عود"حال، وهي معرفة، لإضافتها للضمير، ومؤولة بالمشتق، على إرادة: رجع عائدًا، أو راجعًا على بدئه، والمعنى: رجع عائدًا فورًا، أي: في الحال: أو: رجع على الطريق نفسه.

ومنها:"ادخلوا الأول فالأولى1"، أي: مترتبين، ومنها: جاء الوافدون الجماء الغفير 2، أي: جميعًا.

ومنها: قولهم في رجل أرسل إبله أو حمره الوحشية إلى الماء، مزاحمة غيرها ومعاركة: أرسلها العراك، أي: معاركة، مقاتلة3.

1 انظر ما يوضح هذا في رقم 4 من هامش ص 371.

2"الجماء": مؤنث الأجم، بمعنى: الكثير، و"الغفير": الكثير الذي يغفر وجه الأرض، أي: يغطيه بكثرته.

والغفير، في المثال صفة للجماء، مع أن كلمة:"الغفير"هنا مذكرة، والجماء مؤنثة فلم تطابق الصفة موصوفها الحقيقي، وقد تلمس النحاة لهذا تأويلات؛ منها: أن"فعيلًا"هذا وإن كان بمعنى فاعل، قد حمل على"فعيل"بمعنى"مفعول"حيث تحذف التاء منه غالبًا عند ذكر الموصوف، وهذا وأشباهه مردود. والسبب الذي لا يرد هو: أن العرب نطقوا بها هكذا من غير تعليل..

3 يقول بعض النحاة: إن الأحوال المذكورة ليست معارف؛ لأن"وحد"و"عود"ألفاظ مبهمة لا تكتسب التعريف؛ ولأن"أل"زائدة في الأحوال الباقية المبدوءة بها وهذا رأي فيه تكلف وضعف.

يقول ابن مالك:

والحال إن عرف لفظًا فاعتقد ... تنكيره معنى، كوحدك اجتهد-5

ومصدر منكر حالًا يقع ... بكثرة؛ كبغتة زيد طلع-6

وقد سبق هذا البيت في رقم 1 من هامش ص 373 لمناسبة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت