فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 2753

ما عاتب الحر الكريم كنفسه1 ... وقولهم:

وما قتل الأحرار كالعفو عنهمو ... ومن لك بالحر الذي يحفظ اليدا؟

أي: مثل العقوبات مثل نفسه مثل العفو؛ فالكاف في الأمثلة السالفة اسم، لحاجة الجملة إلى فاعل، فالكاف فاعل1، مبني على الفتح في محل رفع.

وقد تكون أحيانًا خبرًا لمبتدأ2؛ كقولهم: من حذرك كمن بشرك ...

وقد تكون مفعولًا به في نحو قول الشاعر:

ولم أر كالمعروف؛ أما مذاقه ... فحلو، وأما وجهه فجميل3

وقد تكون في محل جر في نحو: يبتسم فلان عن كاللؤلؤ المكنون، وهكذا ...

فهي بمعنى:"مثل"في كل ذلك، وفي كل موضع آخر يستوجب المعنى والإعراب أن تكون فيه اسمًا مبنيا5.

1 في قول الشاعر:

ما عاتب الحر الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح

2 أو لما أصله المبتدأ، كوقوعها خبرًا للناسخ"ليس"في قول الشاعر:

ليس من قال بالصواب كمن قال ... بجهل؛ والجهل داء عياء

3 وبعد هذا البيت:

ولا خير في حسن الجسوم وطلوهاإذا لم يزن حسن الجسوم عقول ...

4 وفي الكلام على معاني"الكاف"، وعلى أنها تستعمل اسمًا بمعنى:"مثل"، وكذلك:"عن"و"على"بدليل دخول"من"عليهما، وهي لا تدخل إلا على الأسماء يقول ابن مالك أولًا:

"شبه"بكاف، وبها"التعليل"قد ... يعنى، وزائدًا لتوكيد ورد

يريد: أن كلمة:"الكاف"تستعم في التشبيه، وأن"التعليل"بها قد يعني"أي: يقصد"وورد هذا الحرف زائدًا للتوكيد، ثم قال:

واستعمل اسمًا، وكذا:"عن"و"على"... من أجل ذا عليهما"من"دخلا

يريد: أن حرف"الكاف"استعمل اسمًا، وكذلك"عن"و"على"، من أجل استعمالها اسمين دخل عليهما الحرف الجار:"من"وهو لا يدخل إلا على الأسماء كما سبق، في ص 515.

5 انظر هامش رقم3 في الصفحة السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت