والثانية: ما يغلب أن يكون فيها المضاف وصفًا1، عاملًا، دالًا على الحال، أو الاستقبال، أو الدوام."ويسمى هذا الوصف: بـ"المشبه للفعل المضارع في العمل والدلالة الزمنية"، وينحصر في اسم الفاعل، واسم المفعول، بشرط أن يكونا عاملين، دالين على الحال، أو الاستقبال. وفي الصفة المشبهة في الرأي الراجح بين آراء أخرى قوية2 ولا تكون إلا للدوام غالبًا؛ نحو:"استجب لطالب الحق اليوم"، قبل أن ينتزعه بعامل القوة غدًا"-"إذا شاهدت غلامًا مشرد النظرات، موزع الفكر، مسلوب الهدوء، فاعلم أنه بائس يستحق العطف، أو جان يستحق الزراية"-"عظيم القوم من يهوى عظيمات الأمور".
ويلحق بالإضافة غير المحضة بعض إضافات أخرى سيجيء الكلام عنها في موضعه المناسب3 عند تناول ما سبق من بالإيضاح.
ولا بد في جميع حالات الإضافة المحضة وغير المحضة من أن يكون المضاف اسمًا4 وكذا المضاف إليه. وقد يقع المضاف إليه -أحيانًا- جملة؛ فيكون في حكم المفرد -كما سنعرف-5.
الأحكام المترتبة على الإضافة 6:
يترتب على الإضافة بنوعيها أحكام؛ فبعضها واجب، وبعضها جائز. وأشهر الأحكام الواجبة أحد عشر7:
1 ومن غير الغالب أن يكون المضاف غير وصف؛ كبعض الصور المتعددة الآتية في:"د"ص40 وما بعدها، ومنها الصورة التي تستعمل في مدح شخص، أو: ذمه، أو: الدعاء عليه، وهي"في ص46":"لا أبا لفلان"-على اعتبار زيادة اللام بين المتضايفين- وتفصيل الكلام عليها في ج1 م8 في الأسماء الستة.
2 انظر ص37، 29، 307.
3 في"د"من ص40. بما يسمى بالأنواع الشبيهة بالإضافة غير المحضة.
4 كما أشرنا في هامش ص2 ويجيء في ص7.
5 في ص28، 84.
1 للأحكام التفصيلية الآتية ملخص مناسب في ص70.
2 هذه الأحكام حتمية"أي: واجبة المراعاة والتطبيق"أما الأحكام الأخرى الجائزة فأشهر أربعة، ستذكر بعدها مباشرة في الزيادة والتفصيل ص62.