في حمايته. ومثال حذفها من الملحق1 به قولهم: أحب الناس للمرء أهلوه؛ فلا يقض سني حياته في معاداتهم، أو مقاطعتهم. وقول بعضهم يصف شهرًا من شهور الصيف: لقد اشتدت وقدته، وتأجج سعيره، وأحرقتنا ثلاثوه، وكان الأصل2 قبل الإضافة: عينين، اثنان، حارسون، باذلون، أهلون، سنين، ثلاثون.
فإن كانت النون الأخيرة ليست للتثنية ولا لجمع المذكر السالم، ولا لملحقاتها لم يجز حذفها من المضاف؛ كالنون التي في آخر المفرد، مثل: سلطان، حنان، وكالتي في آخر جمع التكسير، مثل: بساتين، رياحين؛ تقول: سلطان الضمير أقوى من سلطان القانون، حنان الآباء والأمهات لا يسمو إليه حنان أحد، كان العرب القدامى مفتونين ببساتين الشام ورياحينها، يكثرون القول في وصفها، والتغني بمباهجها.
1 ومن الملحق بجمع المذكر السالم: أرضون، سنون، عالمون، أهلون، ... و ..."وقد سبق الكلام على هذا الجمع وملحقاته في ج1 ص81 م11".
2 يجب أن يحذف مع نون المثنى وجمع المذكر حرف اللام الذي يقع فاصلًا بينها وبين ياء المتكلم الواقعة مضافًا إليه، في مثل: هذان أستاذاي، وهؤلاء أستاذِيَّ.
ومثل قول الشاعر:
خليليَّ إن المال ليس بنافع ... إذا لم ينل منه أخر وصديق
وقولهم: إن مكرسِيَّ أهل تفضل لا أنساه.
والأصل: استأذن لي، أستاذون لي، خليلين لي، مكرمين لي، ثم حذفت اللام مع النون. وقيل أنها حذفت للتخفيف. وسواء أكان هذا أم ذاك فلا بد من حذف اللام مع النون، فلا قيمة للخلاف.. و ... كما سيأتي في باب:"المضاف للياء"."رقم1 من هامش ص178".