والأصل: كما خط الكتاب يومًا بكف يهودي؛ فوقع الظرف الأجنبي فاصلًا بين المضاف وهو:"كف"، والمضاف إليه، وهو:"يهودي".
5-الفصل بالجار مع مجروره الأجنبيين، كما في قول الشاعر1:
هما أخوا -في الحرب- من لا أخا له ... إذا خاف يومًا نبوة، ودعاهما
تريد: هما أخوا من لا أخا له في الحرب. وقول الآخر2:
كأن أصوات -من إشغالهن3، بنا- ... أواخر الميس4 أصوات الفراريج5
يريد: كأن أصوات أواخر الميس ...
6-الفصل بنعت المضاف؛ مثل:
ولئن حلفت على يديك لأحلفن ... بيمين أصدق من يمينك مقسم
أي: بيمين مقسم، أصدق من يمينك.
7-الفصل بالنداء، كالذي في قول الشاعر:
وفاق6 -كعب7- يجير منقذ لك من ... تعجيل تهلكة8، والخلد في سقرا9
أي: وفاق بجير يا كعب ...
1 هو لامرأة من بني قيس. كما جاء في الجزء الأول من كتاب:"الموشح"للمرزباني، عند الكلام على الشاعر: أبو حية النميري.
2 هو: ذو الرُّمَّة.
3 مبالغتهن في السير.
4 الميس: شجر تصنع منه الرحال. والمراد هنا: الرحال.
5-جمع فَرُّوج، وهو فرخ الدجاج. والشاعر يشبه أصوات الرحال وقت سير الإبل المسرعة بأصوات الفراريج."راجع مجمع البيان، لعلوم القرآن، ج3 ص4".
6 موافقة.
7 يا كعب.
8 هلاك.
9 سقر: جهنم.
وأصل القصة: أن"كعبًا"و"بجيرًا"أخوان، أبوهما:"زهير بن أبي سلمى"الشاعر الجاهلي المشهور. وقد أسلم"بجير"قبل أخيه، فأراد أن يسلم أخوه، فقال شعرًا يحبب إليه الإسلام، ويحذره سوء العاقبة إن خالف، ومنه هذا البيت. ومعناه: موافقة بجير -يا كعب- تنقذك من الهلاك، ومن الخلود في سقر.