فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

زيادة وتفصيل:

وبهذه المناسبة نشير إلى حكم سبق1، فنردده لأهميته؛ وهو: أن الصفة المشبهة قد يراد منها النص على الحدوث؛ لحكمة بلاغية، مع قيام قرينة تدل على هذا المراد- فتصير اسم فاعل؛ لما اسمه، ومعناه، وحكمه، وتنتقل إلى صيغته الخاصة به،"وهي صيغة اسم"فاعل"من مصدر الثلاثي"؛ فلا بد أن تترك اسمها، وصيغتها، ومعناها، وحكمها، وتصير إليه في كل شأن من شئونه بغير إبقاء على حالها السابق. فإذا أردنا النص على وصف رجل بالفصاحة. وبيان أنها صفة ثابتة ملازمة له؛ ردًّا على من قال إنها طارئة عليه، مؤقتة -أتينا بالصفة المشبهة،"دون اسم الفاعل الحادث"؛ لأنها المختصة بهذه الدلالة، وتخيرنا من صيغها وأوزانها الصيغة الملائمة للمراد. فقلنا:"فصيح"وأجرينا على هذه الصيغة اسم"الصفة المشبهة وكل أحكامها، بشرط إرادة النص. ووجود القرينة الدالة عليه."

لكن إذا أردنا الدلالة على الحدوث نصًّا، وأن الفصاحة طارئة غير ملازمة -أتينا باسم الفاعل الحادث، دون الصفة المشبهة؛ لأنه المختص بهذه الدلالة نصًّا. وجئنا بصيغته الخاصة من مصدر الثلاثي، وهي صيغة"فاعل"، فقلنا:"فاصح"غدًا، مثلًا، وأجرينا عليها اسمه، وكل أحكامه وحده كما أسلفنا1.

وربما تترك الصفة المشبهة دلالتها على الدوام، وتدل على المضي وحده -وهذا نادر2. أو تدل على الحال وحده، أو المستقبل كذلك، من غير أن تترك صيغتها، وإنما تظل عليها مع تغير الدلالة، وكل هذا حين توجد قرينة تدل على

"1، 1"في ص241، 242 حيث البيان والدليل.

2 لتحقيق هذه المسألة يمكن الرجوع إلى:"الخضري"في أول باب:"الإضافة"عند قول ابن مالك:"وإن يشابه المضاف يفعل ..."حيث صرح أنها لا تكون للماضي وحده مطلقًا ... كما يمكن الرجوع للصبان أول باب:"الصفة المشبهة"حيث صرح بأنها مع القرينة قد تكون للماضي وحده، أو للحال وحده، أو للمستقبل كذلك. وساق مثالًا هو"كان زيد حسنًا فقبح، أو سيصير حسنًا، أو هو الآن فقط حسن"؛ ففي الحكم خلاف، والمختار ما قررناه من الندوة. ثم انظر رقم 1 في هامش الصفحة التالية؛ لأهميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت