فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2753

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أن المراد هو الاقتصار على: المضي، أو على الحال، أو على الاستقبال، وليس المراد الدوام1؛ بالرغم من بقاء الصيغة على صورتها؛ نحو:"هذا المتسابق سريع العدو في الساعة الماضية، بطيء الحركة الآن، وسيبدو بعد قليل فسيح الخطو، بعيد القفز، عظيم الأمل في الفوز". ولكن بقاءها على صيغتها مع تغير دلالتها بسبب اقتصارها على زمن بعيد خاص -ولا سيما الماضي- رأي ضعيف2؛ لا يحسن اتباعه ولا القياس عليه؛ بالرغم من وجود القرينة الدالة على تغير الدلالة. أما إذا لم توجد القرينة فيجب تغيير الصيغة بتحويلها إلى صيغة:"فاعل"3.

واسم الفاعل من الثلاثي إذا أريد به الدلالة على الثبوت -بشرط وجود قرينة- فإنه يصير صفة مشبهة يحمل اسمها دون اسمه، ويدل دلالتها، ويخضع لأحكامها وحدها. وتتغير صياغته؛ فتصير من الثلاثي على وزن من أوزانها القياسية، وقد يظل محتفظًا بصيغته التي كان عليها قبل الانتقال4، إلى الدلالة الجديدة، بشرط وجود القرينة، كما في مثل: أهذا الطبيب رحيب الصدر؟ فيجاب: نعم، راحب الصدر5. وقد بسطنا القول في كل هذا في موضعه من البابين.

1 جاء في"التصريح، شرح التوضيح"-ج2 باب:"أبنية أسماء الفاعلين ..."أمثلة متعددة لها، قال بعد سردها ما نصه:"جميع هذه الصفات المتقدمة الدالة على الثبوت، صفات مشبهة باسم الفاعل إلا إذا قصد بها الحدوث؛ في أسماء الفاعلين"ا. هـ.

وجاء في الحاشية تعليقًا على هذا نصه:"قوله: إلا إذا قصد بها الحدوث- قضيته: إن تلك الصيغ تستعمل للحدوث، وإن لم تحول إلى فاعل. فقولهم:"إذا قصدوا الحدوث حولت إلى فاعل" ... ليس بواجب إلا أن أريد النص على الحدوث كما يدل عليه قول الرضي؛ استدلالا لشيء ذكره. ولهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إلى:"فاعل"كحاسن وضائق عند قصد النص على الحدوث" ا. هـ.

2 وسيجيء في ص307.

3 كما سيجيء في رقم 3 ص307. وانظر رقم 1 هنا.

4 كما سبق في هامش ص242، و"ج"من صفحتي 245، 264.

5 بإضافة اسم الفاعل إلى فاعله؛ لتكون هذه الإضافة هي القرينة المطلوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت