ـــــــــــــــــــــــــــــ
"واجعل كبئس ساء. واجعل"فعلًا"من ذي ثلاثةٍ كنعم مسجلًا".
إن معناها هو: مطلقًا عن التقييد بحكم دون آخر.... ثم قال الخضري ما نصه1:
"لكن"فعل"يخالف"نعم وبئس"في ستة أمور:"
اثنان في معناه: إشرابه التعجب، وكونه للمدح الخاص -أو للذم الخاص2 -"واثنان في فاعله الظاهر؛ جواز خلوه من"أل"نحو: وحسن أولئك رفيقًا، وكثره جره بالياء الزائدة، تشبيهًا بأسمع بهم؛ كقولهم:"
حبّ بالزور3 الذي لا يرى ... منه إلا صفحة أو لمام3
"واثنان في فاعله المضمر؛ جواز عوده ومطابقته لما قبله؛ ففي:"محمد كرم رجلًا"يحتمل عود الضمير إلى:"رجلًا"كما في نعم،.... وإلى"محمد"كما في فعل التعجب، لتضمنه معناه. وتقول: المحمدون كرم رجالًا - ... على الأول4 وكرموا رجالًا على الثاني5 فقول المصنف:"كنعم مسجلًا"ليس على سبيل الوجوب في كل الأحكام. والكلام في غير"ساء". أما"ساء"فيلازم أحكام"بئس ..."ا. هـ كلام الخضري."
ج- بمناسبة ما تقدم يقول الصرفيون إن أبواب الفعل الثلاثي المستعملة أصلة -بحسب حركة العين في الماضي والمضارع- ستة، الخامس منها هو باب:"فعل يفعل"بضم العين فيهما معًا؛ كحسن يحسن، وشرف يشرف أو كرم يكرم ... و ... ويردفون كلامهم بتقرير أمرين6:
أولهما: أن هذا الباب"الخامس"مقصور في أصله على الأوصاف الفطرية والسجايا الخلقية الدائمة أو التي تلازم صاحبها زمنًا طويلًا.
ثانيهما: صحة تحويل كل فعل ثلاثي من الأبواب الأخرى إلى هذا الباب ليدل الفعل بعد هذا التحويل على أن معناه صار كالغريزة والسجية في صاحبه.
1 وهو المفهوم أيضًا من كلام الأشموني والصبان.
2 انظر الصبان في هذا أيضًا.
"3، 3"سيعاد البيت مشروحًا في ص391 لمناسبة هناك.
4 أي: على التقدير الأول الذي يعود فيه الضمير المستتر على التمييز بعده بغير أن يطابقه، فيظل الضمير مفردًا، مذكرًا.
5 أي: على التقدير الثاني الذي يرجع فيه الضمير المستتر إلى مرجع قبله فيطابقه.
6 سجلهما صاحب شذا العرف في أول كتابه ص18 عند كلامه على: الباب الخامس من"التقسيم الثالث للفعل بحسب التجرد والزيادة....".