حب1 بالزور2 الذي لا يرى ... منه إلا صفحة3 أو لمام4
وهكذا5 ...
1 بضم الحاء أو فتحها؛ طبقًا لما شرحناه -وقد سبق البيت لمناسبة أخرى في ص389-
2 الزور:"يستوي فيه المفرد وغيره"، ومعناه الزائر.
3 صفحة الشيء: جانبه.
4 جمع لِمّة"بكسر اللام وتشديد الميم"، وهي شعر الرأس الذي يصل إلى شحمة الأذن.
5 وإلى ما سبق من الكلام على تحويل الفعل إلى"فعل"على الوجه الذي شرحناه يقول ابن مالك بيتًا مختصرًا -سبقت الإشارة إليه"في هامش ص382"؛ هو:
واجعل كبئس"ماء"واجعل"فعلًا"... من ذي ثلاثة كنعم، مسجلًا
"مسجلًا: حرًا لا يعوقه ولا يقيده قيد".
يطلب أن تكون:"ساء"مثل:"بئس"في معناها وأحكامها. وأن يكون"فعل""وقد زاد في آخره ألفًا لوزن الشعر"، من كل فعل ثلاثي، مثل:"نعم"في معناها، وفي أحكامها، من غير تقييد يجعل بينهما فرقًا فيما سبق. هذا رأيه وليس غرضه"نعم"وحدها، وإنما مثلها:"بئس"أيضًا. والحق أن هناك فروقًا، بين"نعم"وهذا الفعل المحول وقد سردناها في ص389.
أما"ساء"فالخلاف شديد فيه؛ أهو مثل:"بئس"تمامًا في المعنى والأحكام، أم هو مثلها في المعنى، ولكنه في الأحكام كالأفعال المحولة؟
وقد أوضحنا كل ذلك في الشرح.